محمد اسماعيل الخواجوئي

516

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

والمجوس والذين أشركوا ، قال : وكان متّكئا فاستوى جالسا ، ثمّ قال : كيف قلت ؟ قلت : واللّه لنحن عندهم أشرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا . فقال : أما واللّه لا يدخل النار منكم اثنان ، لا واللّه ولا واحد . واللّه إنّكم الذين قال اللّه عزّ وجلّ : وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ * إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ « 1 » ثمّ قال : طلبوكم واللّه في النار ، واللّه فما وجدوا منكم أحدا « 2 » . وفي أمالي شيخ الطائفة رحمه اللّه : بإسناده قال : دخل سماعة بن مهران على الصادق عليه السّلام ، فقال له : يا سماعة من شرّ الناس ؟ قال : نحن يا بن رسول اللّه ، قال : فغضب حتّى احمرّت وجنتاه ، ثمّ استوى جالسا وكان متّكئا ، فقال : يا سماعة من شرّ الناس عند الناس ؟ فقلت : واللّه ما كذّبتك يا بن رسول اللّه نحن شرّ الناس عند الناس ؛ لأنّهم يسمّونا كفّارا ورافضة . فنظر إليّ ، ثمّ قال : كيف إذا سيق بكم إلى الجنّة وسيق بهم إلى النار ، فينظرون إليكم فيقولون : ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ الحديث « 3 » . وقد فصّلنا القول فيه في بشارات الشيعة . ويستفاد منه وجه قوله عليه السّلام : « الناصب من نصب العداوة لشيعتنا » وإنّ هؤلاء كلّهم من أهل النار ، ولا يدخلها واحد من الشيعة . أقول : والتفسير الأوّل كالثاني ، إذ ما من مخالف إلّا وله نصب ، كما يشهد به تتبّع

--> ( 1 ) سورة ص : 61 - 64 . ( 2 ) الروضة من الكافي 8 : 78 ح 32 . ( 3 ) أمالي الشيخ الطوسي ص 295 - 296 برقم : 581 .